ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |

بحضور الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي والمدير التنفيذي الأستاذ محمد بن حسين الصري والدكتور حمد العاصم والأستاذ إبراهيم اليافعي والأستاذ سمير فطافطة، أقيم حفل معايدة لمنسوبي الأمانة العامة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
اليمن قطر عظيم من الأقطار التي كوَّنت الدعامة الأساسية للأمة الإسلامية منذ الأيام الأولى لهذا الدين، فقد دخل أهل اليمن في دين الله أفواجًا منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت لهم مشاركة فاعلة في مسيرة الأمة الإسلامية، حتى إن مجاهديهم وأبطالهم كانت لهم علامات بارزة في الفتوح الإسلامية، ولعل من أبرز المشاركات اليمنية في حركة الفتوح، هو جهدهم الوافر في فتح الشام ومصر وشمال إفريقيا والأندلس وغير ذلك من مناطق في العالم.
ولم تتوقف المشاركة اليمنية المؤثرة في ميدان الجهاد والفتوح فقط، إنما كانت لهم مشاركات مؤثرة جدًّا في مسيرة العلم والعلماء، وما أكثر العلماء الذين رغبوا في السفر إلى اليمن لتلقي العلم على أيدي جهابذتها ومفكريها، وليس أدل على ذلك من حرص الإمام الجليل أحمد بن حنبل على السفر إلى اليمن لاستكمال دراسته العلمية هناك، مع حالة الفقر الشديدة التي كان عليها الإمام الجليل؛ مما اضطره الأمر أن يسافر من بغداد إلى اليمن ماشيًا على قدميه، ومع هذه المشقة إلا أنه وجد الأمر ضروريًّا جدًّا؛ لكي يكمل بعض الجوانب العلمية عنده.
وعندما نتحدث عن اليمن فإننا لا نقصد العلماء والمجاهدين والقادة والمفكرين فقط، بل نتحدث عن الشعب بكامله، فهم في عمومهم من أرق شعوب العالم وأطيبهم، ولقد شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة عظيمة هي خير لهم من الدنيا وما فيها، وذلك عندما جاء وفد اليمن إلى المدينة المنورة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» [1]. وأرى أن هذا من معجزات الرسول r التي رأيتها وخبرتها بنفسي، فقد تعاملت مع كثير من اليمنيين، وزرت اليمن مرات عديدة، وفي كل هذه التعاملات أجدهم -كما وصف حبيبي صلى الله عليه وسلم- ألين قلوبًا وأرق أفئدة، وكم دعوتُ لهم بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» [2].
إنه قُطْر جليل بمعنى الكلمة..
وكما ذكرنا فإن قصة الإسلام فيه قديمة، فقد دخله الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ثَمَّ صار اليمن إقليمًا إسلاميًّا مهمًّا في الدولة الإسلامية، وظل كذلك في عهد الخلفاء الراشدين، وكذلك في عهد الخلافة الأموية، وصدر الخلافة العباسية.
وفي زمن الخليفة العباسي المأمون، وتحديدًا في سنة 199هـ خرج عليه في الكوفة أحد الزيديين، وهو محمد بن إبراهيم طباطبا، وأرسل ابن عمه إبراهيم بن محمد إلى اليمن لكي يستكثر من الأنصار. والزيديون هم أتباع المنهج الذي وضع أصوله زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو منهج محسوب على الشيعة وإن كان فيه تقارب كبير مع أهل السُّنَّة، وهم لا يقولون بمعظم البدع والخرافات التي يتكلم بها الشيعة الاثنا عشرية (شيعة إيران والعراق ولبنان والخليج)، وإنما يتعاملون بالقرآن والسُّنَّة كبقية المسلمين، غير أن لهم بعض الآراء الخاصة في قضية الإمامة؛ فهم يحصرون الإمامة في نسل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- من فاطمة -رضي الله عنها- بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يحدِّدون شخصًا معينًا في هذا النسل، بل يقولون: إن الشخص الذي تنطبق عل
يافع العز والنامـوس ثـارت رجالـه
داعي القبيلة لبوا لهـا صـف واحـد
يافع السيف حامي الضيف قدها مقالة
سابقة باسم يافـع رافعـة بالمقاصـد